علي أصغر مرواريد
110
الينابيع الفقهية
مسألة 257 : إذا باع زرعا بشرط أن يحصده ، وكان الزرع مما يجوز بيعه ، إما أن يكون قصيلا أو يكون قد عقد الحب واشتد وهو شعير ، لأن بيع سنبل الشعير جائز ، ولا يجوز بيع سنبل الحنطة لأنه في غلاف ، كان البيع صحيحا ، ووجب عليه أن يحصده له . وقال أبو إسحاق المروزي : فيه قولان ، أحدهما : يبطلان . والثاني : يصحان ، لأنه بيع وإجارة في صفقة واحدة . وقال غيره : لا يصح هذا قولا واحدا . دليلنا : أنه لا مانع يمنع منه في الشرع ، والأصل جوازه . وأيضا قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط . مسألة 258 : ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا وإن شوهد . وقال الشافعي : إذا قال : بعتك هذه الصبرة ، وقد شاهدها ، بثمن معلوم كان صحيحا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنا أجمعنا على أنه إذا باعه كيلا صح البيع ، ولم يدل دليل على أنه إذا باعه جزافا كان صحيحا . مسألة 259 : إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح البيع . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يصح . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والأصل أيضا جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 260 : إذا قال : بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة بكذا ، صح البيع . وبه قال الشافعي . وقال داود : لا يصح .